معاناة القطاع التعليمي

سعى الإحتلال بجهد وتخطيط وموازنات كبيرة للسيطرة على غالب منهاج ومدارس التعليم في القدس ؛ ونجح في ذلك حتى بلغت سيطرته على أكثر من 60 % من مدارس القدس، بينما تتشاطر بقية النسبة عدة مرجعيات تعليمية منها مدارس الأوقاف ، والأونوروا ، والمدارس الخاصة. كما وتتفاقم الحاجة لتمويل كبير في البنية التحتية بالقطاع التعليمي في القدس.تبرع للقدس

تبرع الآن

  • نقص حاد في الغرف الصفية يزيد على 1200 غرفة صفية.
  • قرابة 60% من المعلمين في القدس هم من غير المقدسيين
  • 10,000 طالب دون مظلة تعليمية

التعليم في القدس

 

يعاني قطاع التعليم في القدس من وضعٍ مترد من جميع نواحيه مما يمنع تحقيق أهداف العملية التعليمية؛ من تثبيت الهوية الثقافية إلى تأهيل الطلاب علمياً واجتماعياً أو تحفيزهم للمستقبل.

تتعدد الجهات المشرفة على العملية التعليمية وتتشتت المرجعيات للمدارس المقدسية مما يسبب تشوهاً في الواقع التعليمي والسياسات المتبعة في المدارس؛ فتعيش المدارس المقدسية ظروفاً اقتصادية صعبة وعجوزات مالية تجبرها على الإغلاق أو تغيير مرجعيتها واللجوء إلى مظلة الاحتلال، كما تعاني من نقص حاد في الغرف الصفية والأبنية التعليمية فقد عانت ٤١% من مدارس القدس من نقص الغرف الصفية، مما تسبب بتحويل عشرة آلاف طالب مقدسي عن النظام التعليمي في عام ٢٠١٤ 1، كما أدى صغر الغرف الصفية إلى اكتظاظ الطلبة فيها حتى وصلت الأعداد إلى حوالي 30 طالبا بالصف الواحد، في غرف صفية ضيقة تنقصها المقاعد الدراسية وتفتقر للشروط الصحية والسلامة التربوية، وتسبب توتراً في علاقات المعلمين مع الطلبة؛ مما لعب دوراً كبيراً في ظاهرة التسرب المدرسي حتى أصبحت ظاهرة مقلقة وصلت لأكثر من 50% بين أبناء المدينة2، وكانت ذروتها في المرحلة الثانوية جراء جذب سوق العمل الإسرائيلي لهم بسبب ارتفاع الأجور ومشاكل النظام التربوي والنقص في عدد المدارس. كما يحول الوضع الاقتصادي المتردي لأهالي مدينة القدس دون التحاق الطلبة بالجامعات ويدفعهم لترك مدارسهم للبحث عن العمل، وحسب الإحصائيات فإن نسبة 43.3% من الطلبة من ما دون عمر ال19 غير ملتحقين بالعملية التعليمية.

يعيق جدار الفصل والحواجز العسكرية في مدينة القدس وصول الطلبة والمعلمين لمدارسهم أو يسبب تأخيرهم، وقد تأثر ما نسبته 11,2% من الطلاب و 32,4% من المعلمين من وجود الجدار مسبباً عدم انتظام دوامهم 3. وبالإضافة لهذه الصعوبات فإن تدني رواتب الموظفين في القطاع التعليمي وعدم انتظامها أدت إلى عزوفهم عن التعليم وسببت نقصاً حاداً في الطواقم الإدارية والكوادر التعليمية المؤهلة أو المتخصصة في العديد من المجالات.

تحتاج الكثير من البنى التحتية والبيئات المدرسية في القدس لعمليات الترميم، فهناك حوالي 17% من الوحدات الصحية غير ملائمة لاستعمال الطلبة وما نسبته 66.7% من مدارس القدس لا يتوفر فيها مظلات واقية للطلبة من حر الصيف وبرد الشتاء، كما تفتقر المنشآت التعليمية للخدمات الأساسية اللازمة للعملية التعليمية من المرافق والساحات والمختبرات التعليمية وتجهيزاتها وأجهزة الحاسوب أو رياض الأطفال، وينعدم وجود الأماكن التي تخصص للأنشطة اللامنهجية كالمكتبات والقاعات والصالات وملاعب الرياضة مما يؤثر سلباُ على البيئة المدرسية، كما أن نقص برامج ذوي الاحتياجات الخاصة يحول دون التحاقهم بالمدارس.

1 Qudsinfo.com

2 الجزيرة.نت

3 الجزيرة.نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *